محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

231

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب اختلاف الزوجين في الصداق مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ إذا اختلف الزوجان في قدر المهر أو في جنسه أو في عينه أو في أجله ولا بينة لهما ولا لأحدهما تحالفا ، سواء كان اختلافهما قبل الدخول أو بعده ، وسواء كان قبل الطلاق أو بعده . وعند مالك إن كان الاختلاف قبل الدخول تحالفا وفسخ النكاح . وإن كان بعده فالقول قول الزوج ، وعند النَّخَعِيّ وابن شُبْرُمَةَ وابن أبي ليلى وأَبِي يُوسُفَ القول قول الزوج بكل حال ، إلا أن أبا يوسف قال : إلا أن يدعي الزوج مهرًا . مستنكرًا بأن يذكر مهرًا لا يتزوج بمثله في العادة كحبة فلا يقبل ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وسائر الزَّيْدِيَّة إن كان اختلافهما بعد الطلاق فالقول قول الزوج ، وإن كان اختلافهما قبله فالقول قول الزوجة ، إلا أن يدعى أكثر من مهر مثلها ويكون القول قولها في قدر مهر مثلها . وفي الزيادة القول قول الزوج ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة عليها البينة في جميع الأحوال حتى قال النَّاصِر : إذا اختلفا في الفرض والتسمية كان عليها البينة أيضًا . وقال سائر الزَّيْدِيَّة : إن كان قبل الدخول فعليها البينة ، وإن كان بعده فمهر المثل واجب ويجب البينة للزائد على مهر المثل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تحالفا لم ينفسخ النكاح . وعند مالك ينفسخ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف ورثة الزوجين تحالفوا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن مات أحد الزوجين كان كالاختلاف في حياة الزوجين ، وإن ماتا جميعًا فالقول قول ورثة الزوج . مسألة : نقل صاحب المعتمد والشاشي عن الشَّافِعِيّ إذا ادَّعى ورثة المرأة التسمية وأنكرها ورثة الزوج لم يحكم عليهم بشيء . وعند مُحَمَّد يحكم بمهر المثل . وعند زفر يحكم بعشرة دراهم . وعند الحنفية لا يقضي بشيء إذا تقادم . وظاهر كلام صاحب الشامل أن مذهب الشَّافِعِيّ التحالف ، وأن الذي نقله صاحب المعتمد والشاشي مذهب أَبِي حَنِيفَةَ وهو صحيح كما قال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والشعبي وسعيد بن جبير وَأَحْمَد وأهل الكوفة وابن شُبْرُمَةَ وابن أبي ليلى وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اختلف في قبض الصداق ولا بينة